ويقال : أحمد بن محمد بن أبي سعدان البغدادي ، العارف . ذكره السلمي في تاريخه مختصراً وقال : لم يكن في زمانه أعلم بعلوم هذه الطائفة منه .
وكان أستاذ شيخنا أبي القاسم الرازي . سمعت أبا القاسم يقول : سمعت ابن صديق وأبا العباس الفرغاني يقولان : لم يبق في هذا الزمان لهذه الطائفة إلا رجلان : أبو علي الروذباري ، وأبو بكر بن أبي سعدان . وأبو بكر أفهمهما . أبو بكر بن طاهر الأبهري .
هو محمد ، وقيل : عبد الله بن طاهر الطائي ، أوحد مشايخ أبهر . كان في أيام الشبلي ، ويتكلم على علم الظاهر وعلم الحقيقة ، وكان مقبولاً على جميع الألسنة .
كتب الحديث الكثير ورواه . قال ذلك فيه السلمي . ثم قال : سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان )
يقول : سمعت أبا بكر بن طاهر يقول ، وسئل عن السماع ، فقال : لذة كسائر اللذات .
قال مهدي بن أحمد : ما نفعني صحبة شيخٍ كما نفعني صحبة أبي بكر عبد الله بن طاهر الأبهري . سمعت منصور بن عبد الله : سمعت ابن طاهر يقول : عطاياه لا تحمل إلا مطاياه .
وقيل : سئل ابن طاهر عن الحقيقة ، فقال : كلها علم .
فسئل عن العلم ، فقال : كله حقيقة .
وقال إبراهيم بن شيبان : ما رأى ابن طاهر مثل نفسه .
تاريخ الإسلام — صفحة 323
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٣