ووقع النهب في دار السلطان وبغداد ، ونهب لأم المقتدر ستمائة ألف دينار ، وأشهد المقتدر على نفسه بالخلع ، وذلك يوم السبت .
4 ( ذكر عودة المقتدر إلى الخلافة ) )
وجلس القاهر يوم الأحد ، وكتب الوزير عنه إلى البلاد ، وعمل الناس الموكب يوم الاثنين ، فامتلأت دهاليز الدار بالعسكر ، فطلبوا رزق البيعة ورزق سنة . ولم يأت مؤنس يومئذ إلى الدار ، فارتفعت أصوات الرجالة ، فخاف نازوك أن يتم ققتال ، فهجم الرجالة ، فلم يكفهم أحد ، فقتلوا نازوك وخادمه عجيباً وصاحوا : المقتدر يا منصور . فتهارب من في الدار حتى الوزراء والحجاب .
وصاروا إلى دار مؤنس يطلبون المقتدر ليردوه إلى الخلافة ، وأغلق بعضهم باب دار الخلافة )
لأنهم كانوا كلهم خدم المقتدر ، فأراد أبو الهيجاء الخروجد ، فتعلق به القاهر وقال : تسلمني وتخرج فداخلته الحمية فقال : لا والله .
ورجع معه فدخلا الفردوس ، وخرجا إلى الرحبة التي يسلك منها إلى باب النوبي . ونزع أبو الهيجاء وأخذ جبة صوف ، وذهب على فرسه . فوقف القاهر مع خدم له ، فعاد إليه أبو الهيجاء ، فأخبره بقتل نازوك .
تاريخ الإسلام — صفحة 377
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٧