استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين . ففرح الناس واطمأنوا .
4 ( ذكر الوحشة بين المقتدر ومؤنس ) )
وفيها وقعت الوحشة بين المقتدر ومؤنس ، ووقع الكلام بأن هارون بن غريب يتولى إمرة الأمراء ، فكتب أخصاء مؤنس إليه إلى الرقة بذلك ، فقدم بغداد في آخر السنة ولم يأت إلى المقتدر ، فبعث إليه ولده والوزير ابن مقلة ، فوصفا شوق المقتدر إليه ، فاعتل بعلة ، وظهرت الوحشة بينه وبين المقتدر ، فأقام هارون منابذاً لمؤنس ، وجعلت الرسل تتردد بين المقتدر ومؤنس .
4 ( ذكر امتناع الحج ) )
ولم يحج أحد في هذه السنة خوفاً من القرامطة .
4 ( ذكر دخول الروم خلاط ) )
وأما الروم فإن الدمستق لعنه الله ، سار في ثلاثمائة ألف على ما قرأت في تاريخ عتيق ، فقصد ناحية خلاط وبدليس فقتل وسبى : ثم صالحه أهل خلاط على قطيعة ، وهي عشرة آلاف دينار ، وأخرج المنبر من جامعها وجعل مكانه الصليب . فإنا لله وإنا إليه راجعون .
تاريخ الإسلام — صفحة 374
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٤