تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
مقتل أبي الهيجاء بن حمدان وسدت المسالك على أبي الهيجاء والقاهر فرجعا إلى الدار يتسللون ، وبقي من خدم المقتدر جماعة بالسيوف ، فخافهم أبو الهيجاء ، فثبتوا فرجع القهقرى ودخل بيتاً . فجاء خماجور ، وشتم أبا الهيجاء الغلمان ، فغضب وخرج كالجمل الهائج وصاح : يال تغلب ، أأقتل بين الحيطان أين الكميت أين الدهماء فرماه خماجور بسهم في ثديه ، ثم رماه آخر فأصاب ترقوته . وآخر في فخذه ، فنزع عنه الأسهم ، وقتل واحداً منهم . وكان مع خماجور ، أسودان فبادرا إلى أبي الهيجاء ، فحز أحدهما رأسه . وأما أولئك فإنهم حملوا المقتدر على أعناقهم من دار مؤنس إلى قصر الخلافة ، فقال : ما فعل أبو الهيجاء فجاءوا برأسه إلى المقتدر ، فقال : من قتله قالوا : لا ندري . فاسترجع وتأسف عليه . ثم سمع ضجةً ، وجاءه خادم يعدو فقال : هذا محمد القاهر قد أخذ . فجيء به فأجلس بين يديه ، فاستدناه وقبل جبينه ، وقال له : أنت والله لا ذنب بك . هذا والقاهر ويبكي ويقول : الله الله يا أمير المؤمنين في نفسي . فقال : والله لا جرى عليك مني سوء أبداً . فطب نفساً . وطيف برأس نازوك ورأس أبي الهيجاء ببغداد ، ونودي : هذا جزاء من