تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
4 ( ريح بالبصرة ) ) وفيها هبت ريح عظيمة بالبصرة ، قلعت عامة نخلها ، ولم يسمع بمثل ذلك . 4 ( خروج القرمطي ومقتله ) ) وفيها خرج بالشام يحيى بن زكرويه القرمطي ، وجمع الأعراب ، فقصد دمشق وبها طغج بن جف نائب هارون بن خمارويه ، فكانت بينهما حروب ، إلى أن قتل في أول سنة تسعين . وسبب خروجه أن زكرويه بن مهرويه القرمطي لما رأى متابعة الجيوش إلى من بسواد الكوفة وضعف ، سعى في استغواء الأعراب الذين بالسواد ، فاستجابوا له . وكان طائفة من كلب يخفرون الطريق على السماوة ، فيما بين دمشق والكوفة على طريق تدمر . ويحملون الرسل وأمتعة التجار على إبلهم . فأرسل زكرويه أولاده إليهم فبايعوهم ، وخالطوهم ، وانتسبوا إلى أمير المؤمنين علي ، وإلى إسماعيل بن جعفر بن محمد الصادق ، فقبلوهم ، فدعوهم إلى رأي القرامطة ، فلم يقبل منهم إلا طائفة ، فبايعوهم . وكان المشار إليه في القرامطة يحيى بن زكرويه أبو القاسم . وذكر لهم أنه له بالعراق والشرق مائة ألف تابع ، وأن ناقته مأمورة ، وانهم متى اتبعوها في مسيرها ظفروا ، فقصدوا الرصافة ، التي هي غربي الفرات ، فقتلوا أميرها ، وأكثروا الفساد .