4 ( خلافة المكتفي ) )
وقام بعده ابنه المكتفي بالله أبو محمد علي ، وليس في الخلفاء من اسمه علي إلا هو ، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه . ولد سنة أربع وستين . ومائتين ، وأمه تركية . وكان من أحسن الناس .
4 ( أخذ البيعة للمكتفي ) )
ولما نقل المعتضد اجتمعوا في دار العامة ، وفيهم مؤنس الخادم ، ومؤنس الخازن ، ووصيف ، موشكير ، والفضل بن راشد ، ورشيق ، وكان بدر المعتضدي بفارس ، فقالوا للقاسم بن عبيد الله الوزير : خذ البيعة .
فقال : المعتضد حي ، ولا آمن إفاقته ، وقد أطلقت المال ، فينكر علي .
فقالوا : إن عوفي فنحن المناظرون دونك . )
وكان في عزمه أن يزوي الأمر عن المكتفي ، لكن رأى ميلهم إلى المكتفي ، فأخذ له البيعة بعد العصر من يوم الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر . وأحضر أحمد بن محمد بن بسطام أولاد الخلفاء : عبد الله بن المعتز ، وقصي بن المؤيد ، وعبد العزيز بن المعتمد ، وعبد الله بن الموفق ، وأبي أحمد ، وأخذ عليهم البيعة للمكتفي .
4 ( وفاة المعتضد ) )
وتوفي المعتضد ليلة الاثنين لثمان بقين من الشهر .
تاريخ الإسلام — صفحة 35
مساهمون: الذهبي
ص٣٥