كقوله سواء . والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو يسمع ذلك . فلما انصرف قال : والذي نفسي بيده إنكم بيده إنكم لتضربونه إذا صدقكم وتدعونه إلا كذبكم . هذه قريش قد أقبلت لتمنع أبا سفيان .
قال أنس رضي الله عنه : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا مصرع فلان غداً ووضع يده على الأرض . وهذا مصرع فلان ووضع يده على الأرض ، وهذا مصرع فلان ، ووضع يده على الأرض .
قال : والذي نفسي بيده ما جاوز أحد منهم عن موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فأمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ بأرجلهم ، فسحبوا فألقوا في قليب بدر . صحيح .
وقال حماد أيضاً ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان . فتكلم أبو بكر فأعرض عنه ، ثم تكلم عمر فأعرض عنه . فقام سعد بن عبادة كذا قال ، والمعروف سعد بن معاذ فقال : إيانا تريد يا رسول الله والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها . ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا . قال : فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ، فانطلقوا حتى نزلوا بدراً .
وساق الحديث المذكور قبل هذا . أخرجه مسلم .
ورواه أيضاً من حديث سليمان بن المغيرة أخصر منه عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه : حدثنا عمر قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبرنا عن مصارع
تاريخ الإسلام — صفحة 82
مساهمون: الذهبي
ص٨٢