القوم بالأمس : هذا مصرع فلان إن شاء الله غداً ، هذا مصرع فلان إن شاء الله غداً . فوالذي بعثه بالحق ، ما أخطأوا تلك الحدود ، وجعلوا يصرعون حولها . ثم ألقوا في القليب .
وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان ، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً فإني وجدت ما وعدني ربي حقاً . فقلت : يا رسول الله أتكلم أجساداً لا أرواح فيها فقال : والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ، ولكنهم لا يستطيعون أن يردوا علي .
وقال شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة ، عن علي رضي الله عنه قال : ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد على فرس أبلق ، ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت سمرة يصلي ويبكي ، حتى أصبح .
وقال أبو علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي : حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ، أخبرني إسماعيل بن عون بن علي بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ين أبي طالب ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي رضي الله عنه قال : لما كان يوم بدر قاتلت شيئاً من قتال ، ثم جئت لأنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل ، فجئت فإذا هو ساجد يقول : يا حي يا قيوم ، يا حي يا قيوم لا يزيد عليها . فرجعت إلى القتال ، ثم جئت وهو ساجد يقول أيضاً . غريب .
وقال الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله قال : ما سمعت مناشداً ينشد حقاً أشد من مناشدة محمد صلى الله عليه وسلم يوم بدر جعل يقول : اللهم أنشدك عهدك ووعدك ، اللهم إن تهلك هذه العصابة لا
تاريخ الإسلام — صفحة 83
مساهمون: الذهبي
ص٨٣