خرج يوم بدر بثلاثمائة وخمسة عشر من المقاتلة كما خرج طالوت فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج فقال : اللهم إنهم حفاة فاحملهم ، اللهم إنهم عراة فاكسهم ، اللهم إنهم جياع فأشبعهم . ففتح الله لهم ، فانقلبوا وما منهم رجل إلى وقد رجع بجمل أو جملين ، واكتسوا وشبعوا .
وقال أبو إسحاق عن البراء قال : لم يكن يوم بدر فارس غير المقداد .
وقال أبو إسحاق عن حارثة بن مضرب : إن علياً رضي الله عنه قال : لقد رأيتنا ليلة بدر وما منا أحد إلا وهو نائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه يصلي إلى شجرة ويدعو حتى أصبح ، ولقد رأيتنا وما منا أحد فارس يومئذ إلا المقداد . رواه شعبة عنه .
ومن وجه آخر عن علي ، قال : ما كان معنا إلا فرسان . فرس للزبير وفرس للمقداد بن الأسود .
وعن إسماعيل بن أبي خالد ، عن البهي قال : كان يوم بدر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فارسان ، الزبير على الميمنة ، والمقداد على الميسرة .
وقال عروة : كان على الزبير يوم بدر عمامة صفراء ، فنزل جبريل على سيما الزبير .
وقال حماد بن سلمة ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله قال : كنا يوم بدر نتعاقب ثلاثة على بعير ، فكان علي وأبو لبابة زميلي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
تاريخ الإسلام — صفحة 79
مساهمون: الذهبي
ص٧٩