تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
وقال ابن إسحاق : حدثني أبو وجزة السعدي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى من سبي هوازن علي بن أبي طالب جارية ، وأعطى عثمان وعمر ، فوهبها عمر لابنه . قال ابن إسحاق : فحدثني نافع ، عن ابن عمر ، قال : بعثت بجاريتي إلى أخوالي من بني جمح ليصحلوا لي منها حتى أطوف بالبيت ثم آتيهم . فخرجت من المسجد فإذا الناس يشتدون ، فقلت : ما شأنكم فقالوا : رد علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءنا وأبناءنا . فقلت : دونكم صاحبتكم فهي في بني جمح فانطلقوا فأخذوها . قال ابن إسحاق : وحدثني أبو وجزة يزيد بن عبيد : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لوفد هوازن : ما فعل مالك بن عوف قالوا : هو بالطائف . فقال : أخبروه أنه إن أتاني مسلماً رددت إليه أهله وماله ، وأعطيته مائة من الإبل . فأتي مالك بذلك ، فخرج إليه من الطائف . وقد كان مالك خاف من ثقيف على نفسه من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأمر براحلة فهيئت ، وأمر بفرس له فأتي به ، فخرج ليلاً ولحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فأدركه بالجعرانة أو بمكة ، فرد عليه أهله وماله وأعطاه مائة من الإبل . فقال : ما إن رأيت ولا سمعت بمثله * وفي الناس كلهم بمثل محمد أوفى وأعطى للجزيل إذا أجتدي * وإذا تشأ يخبرك عما في غد وإذا الكتيبة عردت أنيابها * أم العدى فيها بكل مهند فكأنه ليث لدي أشباله * وسط المباءة خادر في مرصد
تاريخ الإسلام — صفحة 609 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري