تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
وقال ابن إسحاق : ثم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة معتمراً . وأمر ببقايا الفيء فحبس بمجنة . فلما فرغ من عمرته انصرف إلى المدينة ، واستخلف عتاب بن أسيد على مكة ، وخلف معه معاذاً يفقه الناس . قلت : ولم يزل عتاب على مكة إلى أن مات بها يوم وفاة أبي بكر . وهو عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية الأموي . فبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : يا عتاب ، تدري على من استعملتك استعملتك على أهل الله ، ولو أعلم لهم خيراً منك استعملته عليهم . وكان عمره إذ ذاك نيفاً وعشرين سنة ، وكان رجلاً صالحاً روي عنه أنه قال : أصبت في عملي هذا بردين معقدين كسوتهما غلامي ، فلا يقولن أحدكم أخذ مني عتاب كذا ، فقد رزقني رسول الله صلى الله عليه وسلم كل يوم درهمين ، فلا أشبع الله بطناً لا يشبعه كل يوم درهمان .
تاريخ الإسلام — صفحة 612 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري