فقال : سأطلب لكم ذلك . قال : في القصة .
وقال ابن شهاب : حدثني سعيد بن المسيب ، وعروة : أن سبي هوازن كانوا ستة آلاف .
وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق : حدثني عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحنين ، فلما أصاب من هوازن ما أصاب من أموالهم وسباياهم ، أدركه وفد هوازن بالجعرانة وقد أسلموا . فقالوا : يا رسول الله ، إنا أصل وعشيرة ، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك ، فامنن علينا ، من الله عليك . وقام خطيبهم زهير بن صرد . فقال : يا رسول الله : إنما في الحظائر من السبايا خالاتك وعماتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك ، فلو أنا ملحنا للحارث بن أبي شمر ، أو النعمان بن المنذر ، ثم أصابنا منهما مثل الذي أصابنا منك ، رجونا عائدتهما وعطفهما ، وأنت خير المكفولين . ثم أنشده أبياتاً قالها :
أمنن علينا رسول الله في كرم * فإنك المرء نرجوه وندخر
امنن على بيضة اعتاقها حزن * ممزق شملها في دهرها غير
أبقت لها الحرب هتافاً على حزن * على قلوبهم الغماء والغمر
تاريخ الإسلام — صفحة 606
مساهمون: الذهبي
ص٦٠٦