تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم . ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعه الناس يقولون : يا رسول الله ، اقسم علينا فيئنا ، حتى اضطروه إلى شجرة فانتزعت عنه رداءه فقال : ردوا علي ردائي ، فوالذي نفسي بيده لو كان لكم عدد شجر تهامة نعماً لقسمته عليكم ، ثم ما لقيتموني بخيلاً ولا جباناً ولا كذاباً . ثم قام إلى جنب بعير وأخذ من سنامه وبرة فجعلها بين إصبعيه وقال : أيها الناس ، والله ما لي من فيئكم ولا هذه الوبرة إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم . فأدوا الخياط والمخيط ، فإن الغلول عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة . فجاء رجل من الأنصار بكبة من خيوط شعر فقال : أخذت هذه لأخيط بها برذعة بعير لي دبر . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما حقي منها فلك . فقال الرجل : أما إذا بلغ الأمر هذا فلا حاجة لي بها . فرمى بها . وقال أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة . فقال : إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يوماً في المسجد الحرام . قال : اذهب فاعتكف . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطاه جارية من الخمس . فلما أن أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا الناس ، قال عمر : يا عبد الله ، اذهب إلى تلك الجارية فخل سبيلها . أخرجه مسلم .
تاريخ الإسلام — صفحة 608 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري