تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
مخزمة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوه أن يرد إليهم أموالهم ونساءهم . فقال : معي من ترون ، وأحب الحديث إلي أصدقه . فاختاروا إما السبي ، وإما المال ، وقد كنت استأنيت بكم . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم انتظرهم تسع عشرة ليلة حين قفل من الطائف . فلما تبين لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين ، قالوا : إنا نختار سبينا . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين ، فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد ، فإن إخوانكم هؤلاء قد جاؤونا تائبين ، وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم . فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل ، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل . فقال الناس : قد طيبنا ذلك يا رسول الله لهم . فقال : إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن ، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم . فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم . ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبروه الخبر بأنهم قد طيبوا وأذنوا . أخرجه خ . وقال موسى بن عقبة : ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف إلى الجعرانة وبها السبي ، وقدمت عليه وفود هوازن مسلمين ، فيهم تسعة من أشرافهم فأسلموا وبايعوا . ثم كلموه فيمن أصيب قالوا : يا رسول الله . إن فيمن أصبتم الأمهات والأخوات والعمات والخالات ، وهن مخازي الأقوام . ونرغب إلى الله وإليك . وكان صلى الله عليه وسلم رحيماً جواداً كريماً .