تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
فسترت عليه فاطمة . ثم أخذ ثوباً فالتحف به ثم صلى ثماني ركعات سبحة الضحى . أخرجه مسلم . وقال الليث ، عن المقبر ، عن أبي شريح العدوي ، أنه قال لعمرو بن سعيد ، وهو يبعث البعوث إلى مكة : ائذن لي أيها الأمير ، أحدث قولاً قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به أنه حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن الله حرم مكة ولم يحرمها الناس ، ولا يحل لامريء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماً ، ولا يعضد بها شجرة ، فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ، فقولوا له إن الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم ، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار . وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس . فليبلغ الشاهد الغائب . فقيل لأبي شريح : ماذا قال لك عمرو قال : قال أنا أعلم بذاك منك يا أبا شريح ، إن الحرم لا يعيذ عاصياً ولا فاراً بدم ولا فاراً بخربة متفق عليه . وقال ابن عيينة ، عن علي بن زيد ، عمن حدثه عن ابن عمر ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وهو على درجة الكعبة : الحمد لله الذي صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده . ألا إن قتيل العمد الخطأ بالسوط أو العصا فيه مائة من الإبل ، منها أربعون خلفة في بطونها أولادها . ألا إن كل مأثرة في الجاهلية ودم ومال تحت قدمي هاتين إلا ما كان من سدانة البيت