تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
مسقلة ، فجاءه الصغار والكبار والرجال والنساء فبايعوه على الإسلام والشهادة . وقال يونس ، عن ابن إسحاق : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن أسماء بنت أبي بكر ، قالت : لما كان عام الفتح ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا طوى ، قال أبو قحافة لابنة له كانت من أصغر ولده : أي بنية : أشرفي بي على أبي قبيس ، وقد كف بصره . فأشرفت به عليه . فقال : ماذا ترين قالت : أرى سواداً مجتمعاً ، وأرى رجلاً يشتد بين ذلك السواد مقبلاً ومدبراً . فقال : تلك الخيل يا بنية ، وذلك الرجل الوازع . ثم قال : ماذا ترين قالت : أرى السواد انتشر . فقال : فقد والله إذن دفعت الخيل ، فأسرعي بي إلى بيتي . فخرجت سريعاً ، حتى إذا هبطت به الأبطح ، لقيتها الخيل ، وفي عنقها طوق لها من ورق ، فاقتطعه إنسان من عنقها . فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : هلا تركت الشيخ في بيته حتى أجيئه فقال : يمشي هو إليك يا رسول الله أحق من أن تمشي إليه . فأجلسه بين يديه ثم مسح صدره وقال : أسلم تسلم . فأسلم . ثم قام أبو بكر فأخذ بيد أخته فقال : أنشد بالله والإسلام طوق أختي . فوالله ما أجابه أحد . ثم قال الثانية ، فما أجابه أحد . فقال : يا أخية ، احتسبي طوقك ،
تاريخ الإسلام — صفحة 558 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري