تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
ثلاثاً ، كل ذلك يأبى ، فبايعه بعد ثلاث . ثم أقبل على أصحابه فقال : أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا ، رآني كففت ، فيقتله . قالوا : ما يدرينا ، يا رسول الله ، ما في نفسك ، هلا أومأت إلينا بعينك قال : إنه لا ينبغي أن يكون لنبي خائنة الأعين . وقال ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي بكر ، قال : قدم مقيس بن صبابة على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، وقد أظهر الإسلام ، يطلب بدم أخيه هشام . وكان قتله رجل من المسلمين يوم بني المصطلق ولا يحسبه إلا مشركاً . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما قتل أخوك خطأ . وأمر له بديته ، فأخذها ، فمكث مع المسلمين شيئاً ، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله ، ولحق بمكة كافراً . فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح بقتله ، فقتله رجل من قومه يقال له نميلة بن عبد الله بين الصفا والمروة . وحدثني عبد الله بن أبي بكر ، وأبو عبيدة بن محمد بن عمار : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أمر بقتل ابن أبي سرح لأنه كان قد أسلم ، وكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي . فرجع مشركاً ولحق بمكة . قال ابن إسحاق : وإنما أمر بقتل عبد الله بن خطل أحد بني تيم بن غالب لأنه كان مسلماً ، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقاً ، وبعث معه رجلاً من
تاريخ الإسلام — صفحة 553 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري