الأنصار ، وكان معه مولى يخدمه وكان مسلماً . فنزل منزلاً ، فأمر المولى أن يذبح تيساً ويصنع له طعاماً ، ونام فاستيقظ ولم يصنع له شيئاً فقتله وارتد . وكان له قينة وصاحبتها تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر بقتلهما معه . وكان ممن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال يعقوب القمي : ثنا جعفر بن أبي المغيرة ، عن ابن أبزى ، قال : لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، جاءت عجوز حبشية شمطاء تخمش وجهها وتدعو بالويل . فقيل : يا رسول الله ، رأينا كذا وكذا . فقال : تلك نائلة أيست أن تعبد ببلدكم هذا أبداً . كأنه منقطع .
وقال يونس بن بكير ، عن زكريا ، عن الشعبي ، عن الحارث بن مالك هو ابن برصاء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح يقول : لا تغزى مكة بعد اليوم أبداً إلى يوم القيامة .
وقال محمد بن فضيل : ثنا الوليد بن جميع ، عن أبي الطفيل ، قال : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، بعث خالد بن الوليد إلى نخلة ، وكانت بها العزى . فأتاها خالد وكانت على ثلاث سمرات . فقطع السمرات وهدم البيت الذي كان عليها . ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره . فقال : ارجع ، فإنك لم تصنع شيئاً . فرجع خالد . فلما نظرت إليه السدنة وهم حجابها أمعنوا في الجبل وهم
تاريخ الإسلام — صفحة 554
مساهمون: الذهبي
ص٥٥٤