جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكسرت رباعيته ، وهشمت البيضة على رأسه ، فكانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تغسل الدم ، وعلي يسكب الماء عليه بالمجن . فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة ، أخذت قطعة حصير أحرقته ، حتى إذا صار رماداً ألصقته بالجرح ، فاستمسك الدم .
أخرجاه ، ورواه مسلم من حديث سعيد بن أبي هلال ، عن أبي حازم عن سهل ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أصيبت رباعيته وهشمت بيضته . وذكر باقي الحديث .
وقال معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اشتد غضب الله على قوم فعلوا برسول الله وهو يشير إلى رباعيته اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله في سبيل الله .
متفق عليه ، وللبخاري مثله من حديث عكرمة ، عن ابن عباس ، لكن فيه : دموا وجه رسول الله ، بدل ذكر رباعيته .
وقال ابن المبارك ، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله : أخبرني عيسى بن طلحة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد بكى ثم قال : ذاك يوم كان كله يوم طلحة . ثم أنشأ يحدث قال :
تاريخ الإسلام — صفحة 190
مساهمون: الذهبي
ص١٩٠