أدبر فقاتل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة ، فلينظر إلى هذا . فاستشهد .
قال ابن إسحاق : قال حسان بن ثابت :
إذا الله جازى معشراً بفعالهم * ونصرهم الرحمن رب المشارق
فأخزاك ربي يا عتيب بن مالك * ولقاك قبل الموت إحدى الصواعق
بسطت يميناً للنبي تعمداً * فأدميت فاه ، قطعت بالبوارق
فهلا ذكرت الله والمنزل الذي * تصير إليه عند إحدى البوائق
قال ابن إسحاق : وعن أبي سعيد الخدري ، أن عتبة كسر رباعية النبي صلى الله عليه وسلم اليمنى السفلى ، وجرح شفته السفلى . وأن عبد الله بن شهاب شجه في جبهته . وأن ابن قمئة جرح وجنته ، فدخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته ، ووقع صلى الله عليه وسلم في حفرة من الحفر التي عمل أبو عامر ليقع فيها المسلمون ، فأخذ علي بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورفعه طلحة حتى استوى قائماً . ومص مالك بن سنان أبو أبي سعيد الخدري الدم عن وجهه ثم ازدرده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من مس دمه دمي لم تمسه النار .
منقطع .
قال البكائي : قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى عن قوسه حتى اندقت سيتها ، فأخذها قتادة بن النعمان ، فكانت عنده . وأصيبت يومئذ عين قتادة ، حتى وقعت على وجنته . فحدثني
تاريخ الإسلام — صفحة 193
مساهمون: الذهبي
ص١٩٣