تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الزهري يقول يومئذ : دلوني على محمد ، فلا نجوت إن نجا . ورسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبه ما معه أحد ، ثم تجاوزه . فعاتبه في ذلك صفوان ، فقال : والله ما رأيته ، أحلف بالله أنه منا ممنوع ، خرجنا أربعة فتعاهدنا وتعاقدنا على قتله ، فلم نخلص إلى ذلك . قال الواقدي : الثبت عندنا أن الذي رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجنتيه : ابن قمئة ، والذي رمى شفتيه وأصاب رباعيته : عتبة بن أبي وقاص . وقال ابن إسحاق : حدثني صالح بن كيسان ، عمن حدثه ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : والله ما حرصت على قتل أحد قط ما حرصت على قتل عتبة بن أبي وقاص ، وإن كان ما علمته لسيء الخلق مبغضاً في قومه ، ولقد كفاني منه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : اشتد غضب الله على من دمى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال معمر ، عن الزهري ، وعن عثمان الجزري ، عن مقسم أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على عتبة حين كسر رباعيته : اللهم لا تحل عليه الحول حتى يموت كافراً . فما حال عليه الحول حتى مات كافراً إلى النار . مرسل . ابن وهب : أنبأ عمرو بن الحارث ، حدثني عمر بن السائب ، أنه بلغه أن والد أبي سعيد الخدري لما جرح النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، مص جرحه حتى أنقاه ولاح أبيض ، فقيل له : مجه . فقال : لا والله لا أمجه أبداً . ثم
تاريخ الإسلام — صفحة 192 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري