يكلم في الله إلا وهو يأتي يوم القيامة وجرحه يدمي ، لونه لون الدم وريحه ريح المسك .
وقال : إن المشركين لن يصيبوا منا مثلها . وقد كان أبو سفيان ناداهم حين ارتحل المشركون : إن موعدكم الموسم ، موسم بدر . وهي سوق كانت تقوم ببدر كل عام . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قولوا له : نعم .
قال : ودخل النبي صلى الله عليه وسلم ، وإذا النوح في الدور . قال : ما هذا قالوا : نساء الأنصار يبكين قتلاهم . وأقبلت امرأة تحمل ابنها وزوجها على بعير ، قد ربطتهما بحبل ثم ركبت بينهما وحمل ، قيل : فدفنوا في مقابر المدينة ، فنهاهم عن ذلك وقال : وأروهم حيث أصيبوا .
وقال لما سمع البكاء : لكن حمزة لا بواكي له . واستغفر له ، فسمع ذلك سعد بن معاذ وابن رواحة وغيرهما ، فجمعوا كل نائحة وباكية بالمدينة ، فقالوا : والله لا تبكين قتلى الأنصار حتى تبكين عم رسول الله . فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبكاء ، قال : ما هذا قال : فأخبر ، فاستغفر لهم وقال لهم خيراً ، وقال : ما هذا أردت وما أحب البكاء ، ونهى عنه .
وقال يونس ، عن ابن إسحاق ، حدثني القاسم بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري قال : انتهى أنس بن النضر إلى عمر ، وطلحة ، ورجال قد ألقوا بأيديهم فقال : ما يجلسكم فقالوا : قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فما تصنعون بالحياة بعده فقوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم
تاريخ الإسلام — صفحة 188
مساهمون: الذهبي
ص١٨٨