استقبل القوم فقاتل حتى قتل .
قال ابن إسحاق : وقد كان حنظلة بن أبي عامر التقي هو وأبو سفيان بن حرب ، فلما استعلاه حنظلة رآه شداد بن الأسود . فضرب حنظلة بالسيف فقتله .
وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن صاحبكم لتغسله الملائكة ، يعني حنظلة ، فسألوا أهله ما شأنه فسئلت صاحبته قالت : خرج وهو جنب حين سمع الهيعة . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لذلك غسلته الملائكة .
وقال البكائي ، قال ابن إسحاق : وخلص العدو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدث بالحجارة حتى وقع لشقه فأصيبت رباعيته ، وشج في وجهه ، وكلمت شفته . وكان الذي أصابه عتبة بن أبي وقاص . فحدثني حميد الطويل ، عن أنس ، قال : كسرت رباعية النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، وشج في وجهه ، فجعل الدم يسيل على وجهه وهو يمسحه ويقول : كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم فنزلت ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم ويعذبهم فإنهم ظالمون .
وقال عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد ، قال :
تاريخ الإسلام — صفحة 189
مساهمون: الذهبي
ص١٨٩