وأفراه ، حتى انتهى إلى نسوة في سفح جبل معهن دفوف لهن ، فيهن امرأة وهي تقول :
[ 32 ب ] نحن بنات طارق * نمشي على النمارق
إن تقبلوا نعانق * أو تدبروا نفارق
فراق غير وامق قال : فأهوى بالسيف إلى امرأة ليضربها ، ثم كف عنها . فلما انكشف القتال قلت له : كل عملك رأيت ما خلا رفعك السيف على المرأة ثم لم تضربها . قال أكرمت سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقتل به امرأة .
وروى جعفر بن عبد الله بن أسلم ، مولى عمر ، عن معاوية بن معبد ابن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين رأى أبا دجانة يتبختر : إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن .
وقال ابن إسحاق ، عن الزهري وغيره ، إن رجلاً من المشركين خرج يوم أحد ، فدعا إلى البراز ، فأحجم الناس عنه حتى دعا ثلاثاً ، وهو على جمل له ، فقام إليه الزبير فوثب حتى استوى معه على بعيره ، ثم عانقه فاقتتلا فوق البعير جميعاً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الذي يلي حضيض الأرض مقتول . فوقع المشرك ووقع عليه الزبير فذبحه . ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم
تاريخ الإسلام — صفحة 172
مساهمون: الذهبي
ص١٧٢