علياً : قال : ويقال كانت ثلاثة ألوية ، لواء إلى مصعب بن عمير للمهاجرين ، ولواء إلى علي ، ولواء إلى المنذر .
وقال ثابت ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ سيفاً يوم أحد فقال : من يأخذ مني هذا السيف بحقه فبسطوا أيديهم كل إنسان منهم يقول : أنا ، أنا . فقال من يأخذه بحقه فأحجم القوم ، فقال له أبو دجانة سماك : أنا آخذه بحقه . قال : فأخذه ففلق به هام المشركين . أخرجه مسلم .
وقال ابن إسحاق : حتى قام إليه أبو دجانة سماك بن خرشة ، أخو بني ساعدة ، فقال : وما حقه قال : أن تضرب به في العدو حتى ينحني . قال : فأنا آخذه يا رسول الله . فأعطاه إياه ، وكان أبو دجانة رجلاً شجاعاً يختال عند الحرب ، وكان إذا قاتل علم بعصابة له حمراء فاعتصب بها على رأسه ، ثم جعل يتبختر بين الصفين . فبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين رآه يتبختر : إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن .
وقال عمرو بن عاصم الكلابي : حدثني عبيد الله بن الوزاع ، حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن الزبير بن العوام قال : عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفاً يوم أحد فقال : من يأخذه بحقه فقمت فقلت : أنا يا رسول الله . فأعرض عني ، ثم قال : من يأخذ هذا السيف بحقه فقام أبو دجانة سماك ابن خرشة فقال : أنا يا رسول الله ، فما حقه قال : أن لا تقتل به مسلماً ولا تفر به عن كافر . قال : فدفعه إليه ، وكان إذا أراد القتال أعلم بعصابة ، فقلت : لأنظرن اليوم كيف يصنع . قال : فجعل لا يرتفع له شيء إلا هتكه
تاريخ الإسلام — صفحة 171
مساهمون: الذهبي
ص١٧١