تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
مجالس العامة ، ويحط منزلته ويتهدده ، ويشتمه ويتوعده . واتفق أن الترك انحرفوا عن المتوكل لكونه صادر وصيفا وبغا ، وجرت أمور ، فاتفق الأتراك مع المنتصر على قتل أبيه . فدخل عليه خمسة في جوف الليل وهو في مجلس لهوه في خامس شوال ، فقتلوه سنة سبع وأربعين . وورد أن بعضهم رآه في النوم ، فقال له : ما فعل الله بك قال : غفر لي بقليل من السنة أحييتها . وقد كان المتوكل منهمكا في اللذات والشرب ، فلعله رحم بالسنة ، ولم يصح عنه النصب . قال المسعودي : ثنا ابن عرفة النحوي ، ثنا المبرد قال : قال المتوكل لأبي الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر الصادق : ما يقول ولد أبيك في العباس قال : ما تقول يا أمير المؤمنين في رجل فرض الله طاعة نبيه على خلقه ، وافترض طاعته على نبيه . وكان قد سعي بأبي الحسن إلى المتوكل ، وإن في منزله سلاحا وكتبا من أهل قم ، ومن نيته التوثب . فكبس بيته ليلا ، فوجد في بيت عليه مدرعة صوف ، متوجه إلى ربه يقوم بآيات . فأخذ كهيئته إلى المتوكل وهو يشرب ، فأعظمه وأجلسه إلى جانبه وناوله الكأس فقال : ما خامر لحمي ودمي قط ، فآعفني منه . فأعفاه وقال : أنشدني شعرا . فأنشده . * باتوا على قلل الأجبال تحرسهم * غلب الرجال ولم تنفعهم القلل * ) الأبيات .