تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وعن مروان بن أبي الجنوب أنه مدح المتوكل ، فأمر له بمائة ألف وعشرين ألفا ، وبخمسين ثوبا . وقال علي بن الجهم : كان المتوكل مشغوفا بقبيحة لا يصبر عنها ، فوقفت له يوما وقد كتبت على خدها بالغالية جعفر . فتأملها ثم أنشأ يقول : ) * وكاتبة في الخد بالمسك جعفرا * بنفسي محط المسك من حيث أثرا * * لئن أودعت سطرا من المسك خدها * لقد أودعت قلبي من الحب أسطرا * قد ورد عن المتوكل شيء من الحديث . ويقال : إنه سلم عليه بالخلافة ثمانية كل واحد منهم أبوه خليفة : منصور بن المهدي ، والعباس بن الهادي ، وأبو أحمد بن الرشيد ، وعبد الله بن الأمين ، وموسى بن المأمون ، وأحمد بن المعتصم ، ومحمد بن الواثق ، وابنه المنتصر ابن المتوكل . وكان جوادا ممدحا ويقال : ما أعطى خليفة شاعرا ما أعطى المتوكل . وفيه يقول مروان بن أبي الجنوب : * فآمسك ندى كفيك عني ولا تزد * فقد خفت أن أطعني وأن أتجبرا * فقال : لا أمسك حتى يغرقك جودي . وقد بايع بولاية العهد ولده المنتصر ، ثم إنه أراد أن يعزله ويولي المعتز أخاه لمحبته لأمه قبيحة ، فسأل المنتصر أن ينزل عن العهد ، فأبى . وكان يحضره