وعن مروان بن أبي الجنوب أنه مدح المتوكل ، فأمر له بمائة ألف وعشرين ألفا ، وبخمسين ثوبا .
وقال علي بن الجهم : كان المتوكل مشغوفا بقبيحة لا يصبر عنها ، فوقفت له يوما وقد كتبت على خدها بالغالية جعفر .
فتأملها ثم أنشأ يقول : )
* وكاتبة في الخد بالمسك جعفرا
* بنفسي محط المسك من حيث أثرا
*
* لئن أودعت سطرا من المسك خدها
* لقد أودعت قلبي من الحب أسطرا
* قد ورد عن المتوكل شيء من الحديث .
ويقال : إنه سلم عليه بالخلافة ثمانية كل واحد منهم أبوه خليفة : منصور بن المهدي ، والعباس بن الهادي ، وأبو أحمد بن الرشيد ، وعبد الله بن الأمين ، وموسى بن المأمون ، وأحمد بن المعتصم ، ومحمد بن الواثق ، وابنه المنتصر ابن المتوكل .
وكان جوادا ممدحا ويقال : ما أعطى خليفة شاعرا ما أعطى المتوكل .
وفيه يقول مروان بن أبي الجنوب :
* فآمسك ندى كفيك عني ولا تزد
* فقد خفت أن أطعني وأن أتجبرا
* فقال : لا أمسك حتى يغرقك جودي .
وقد بايع بولاية العهد ولده المنتصر ، ثم إنه أراد أن يعزله ويولي المعتز أخاه لمحبته لأمه قبيحة ، فسأل المنتصر أن ينزل عن العهد ، فأبى . وكان يحضره
تاريخ الإسلام — صفحة 198
مساهمون: الذهبي
ص١٩٨