ولد سنة خمس ومائتين ، وبويع في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين بعد الواثق . وقيل : بل ولد سنة سبع ومائتين .
حكى عن : أبيه ، ويحيى بن أكثم .
وعنه : علي بن الجهم الشاعر ، وغيره .
وكان أسمر ، مليح العينين ، نحيف الجسم ، خفيف العارضين ، إلى القصر أقرب . وأمه أم ولد اسمها : شجاع .
قال خليفة : استخلف المتوكل ، فأظهر السنة ، وعمل بها في مجلسه ، وكتب إلى الآفاق برفع المحنة وإظهار السنة ، وبسطها ونصر أهلها ، يعني محنة خلق القرآن . وقد قدم دمشق في صفر سنة أربع وأربعين وعزم على المقام بها وأعجبته ، ونقل دواوين الملك إليها . وأمر بالبناء بها . وأمر للأتراك بما أرضاهم من الأموال ، وبنى قصرا كبيرا بداريا من جهة المزة .
قال علي بن الجهم : كانت للمتوكل جمة إلى شحمة أذنيه كأبيه وعمه .
وقال ابن أبي الدنيا : أم المتوكل أم ولد اسمها شجاع . )
وقال الفسوي : بويع له لست بقين من ذي الحجة . خرج من دمشق المتوكل بعد إقامة شهرين وأيام ، ورجع إلى سامراء دار ملكه على طريق الفرات ، وعرج من الأنبار .
وقيل : إن إسرائيل بن زكريا الطبيب نعت له دمشق ، وأنها توافق مزاجه وتذهب عنه العلل التي تعرض له في الصيف بالعراق .
وقال خليفة : حج المتوكل بالناس قبل الخلافة في سنة سبع وعشرين .
وكان إبراهيم بن محمد التيمي قاضي البصرة يقول : الخلفاء ثلاثة : أبو بكر الصديق يوم الردة ، وعمر بن عبد العزيز في رد مظالم بني أمية ، والمتوكل
تاريخ الإسلام — صفحة 196
مساهمون: الذهبي
ص١٩٦