تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
في محو البدع وإظهار السنة . وقال يزيد بن محمد المهلبي : قال لي المتوكل : يا مهلبي ، إن الخلفاء كانت تتصعب على الناس ليطيعوهم ، وأنا ألين لهم ليحبوني ويطيعوني . وحكى الأعسم أن علي بن الجهم دخل على المتوكل وبيده درتان يقلبهما ، فأنشده قصيدة له يقول فيها : * وإذا مررت ببئر عر * وة فاسقني من مائها * قال : فدحا إلي بالدرة ، فقلبتها ، فقال : تستنقص بها وهي والله خير من مائة ألف . قلت : لا والله ، ولكني فكرت في أبيات أعملها آخذ بها الأخرى . فقال : قل . فقلت : * بسر من رأى إمام عدل * تغرف من بحره البحار * * يرجى ويخشى لكل خطب * كأنه جنة ونار * * الملك فيه وفي بنيه * ما اختلف الليل والنهار * * يداه في الجود صرتان * عليه كلتاهما تغار * * لم تأت منه اليمين شيئا * إلا أتت مثلها اليسار * قال : فدحا التي في يساره وقال : خذها ، لا بارك الله لك فيها . قال الخطيب أبو بكر : ورويت هذه الأبيات للبحتري في المتوكل .