في محو البدع وإظهار السنة .
وقال يزيد بن محمد المهلبي : قال لي المتوكل : يا مهلبي ، إن الخلفاء كانت تتصعب على الناس ليطيعوهم ، وأنا ألين لهم ليحبوني ويطيعوني .
وحكى الأعسم أن علي بن الجهم دخل على المتوكل وبيده درتان يقلبهما ، فأنشده قصيدة له يقول فيها :
* وإذا مررت ببئر عر
* وة فاسقني من مائها
* قال : فدحا إلي بالدرة ، فقلبتها ، فقال : تستنقص بها وهي والله خير من مائة ألف .
قلت : لا والله ، ولكني فكرت في أبيات أعملها آخذ بها الأخرى .
فقال : قل .
فقلت :
* بسر من رأى إمام عدل
* تغرف من بحره البحار
*
* يرجى ويخشى لكل خطب
* كأنه جنة ونار
*
* الملك فيه وفي بنيه
* ما اختلف الليل والنهار
*
* يداه في الجود صرتان
* عليه كلتاهما تغار
*
* لم تأت منه اليمين شيئا
* إلا أتت مثلها اليسار
* قال : فدحا التي في يساره وقال : خذها ، لا بارك الله لك فيها .
قال الخطيب أبو بكر : ورويت هذه الأبيات للبحتري في المتوكل .
تاريخ الإسلام — صفحة 197
مساهمون: الذهبي
ص١٩٧