تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
قال : وانصرف أبو عبيد يوماً ، فمرّ بدار إسحاق الموصليّ ، فقالوا له : يا أبا عبيد صاحب هذه ) الدّار ثيقول : إنّ في كتابك غريب المصنّف ألف حرف خطأ . فقال : كتاب فيه أكثر من مائة ألف يقع فيه ألف خطأ ليس بكثير ، ولعلّ إسحاق عنده رواية ، وعندنا رواية ، فلم يعلم . والروايتان صواب ، ولعلّه أخطأ في حروف ، وأخطأنا في حروف ، فيبقى الخطأ شيء يسير . قال : وكتاب غريب الحديث فيه أقلّ من مائتي حرف : سمعت ، والباقي : قال الأصمعيّ ، وقال أبو عمرو . وفيه خمسة وأربعون حديثاً لا أصل لها ، أتي فيها أبو عبيد من أبي عبيدة معمر بن المثنّى . وقال عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسيّ ، من علماء بغداد النحوييّن على مذهب الكوفيّين : ورواة اللّغة ، والغريب ، والعلماء بالقراءآت ، ومن جمع صنوفاً من العلم ، وصنّف الكتب في كلّ فّنٍ من العلوم والآداب ، فأكثر ، وشهر : أبو عبيد القاسم بن سلاّم . وكان مؤدباً لآل هرثمة ، وصار في ناحية عبد الله بن طاهر . وكان ذا فضلٍ ودين وسترٍ ، ومذهب حسن . روى عن : أبي زيد ، وأبي عبيدة ، والأصمعيّ ، واليزيديّ ، وابن الأعرابيّ ، وأبي زياد الكلابيّ . وعن : الأمويّ ، وأبي عمرو الشّيبانيّ ، والكسائيّ ، والأحمر ، والفّراء . وروى الناس من كتبه المصنفة بضعةً وعشرين كتاباً في القرآن ، والفقه ، وغريب الحديث ، والغريب المصنّف ، والأمثال ،