بشواهده ، وجمعه من حديثه ورواياته ، واحتجّ باللّغة والنّحو ، فحسّنها بذلك .
وله في القراءات كتاب جيد ، ليس لأحد من الكوفيين قبله مثله ، وكتاب في الأموال ، من أحسن ما صنّف في الفقه وأجوده .
وقال أبو بكر بن الأنباريّ : كان أبو عبيد يقسم الليل ، فيصلّي ثلثه ، وينام ثلثه ، ويصنف ثلثه .
وقال الحافظ عبد الغني بن سعيد : في كتاب الطهارة لأبي عبيد حديثان ، ما حدّث بهما غيره ، ولا حدّث بهما عنه غير محمد بن يحيى المروزيّ . أحدهما حديث شعبة ، عن عمرو بن أبي وهب ، والآخر حديث عبيد الله بن عمر ، عن سعيد المقبريّ ، حدّث به يحيى القطّان ، عن عبيد الله ، وحدّث به الناس ، عن يحيى ، عن ابن عجلان .
وقال ثعلب : لو كان أبو عبيد في بني إسرائيل لكان عجباً .
وقال القاضي أبو العلاء الواسطيّ : أنبا محمد بن جعفر التّميميّ ، ثنا أبو عليّ النّحويّ ، نا الفساطيطيّ قال : قال أبو عبيد مع عبد الله بن طاهر ، فبعث إليه أبو دلف يستهديه أبا عبيد مدّة شهرين ، فأخذه إليه ، فأقام شهرين ، فلمّا أراد
تاريخ الإسلام — صفحة 326
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٦