تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وقال الدّارقطنيّ : ثقة إمام جبل . وسلاّم أبوه روميّ . وقال أبو عبد الله الحاكم : كان أبو محمد بن قتيبة يتعاطى التقدّم في علوم كثيرة ، ولم يرضه أهل علم منها ، وغنّما الإمام المقبول عند الكلّ فأبو عبيد . وقال إبراهيم الحربيّ : رأيت ثلاثة تعجز النّساء أن تلدن مثلهم . رأيت أبا عبيد ما مثله إلاّ بجبل نفخ فيه روح ، ورأيت بشر بن الحارث ، فما شبّهته إلاّ برجلٍ عجن من قرنه إلى قدمه علماً ، ورأيت أحمد بن حنبل ، فرأيت كأن الله قد جعل له علم الأوّلين من كلّ صنف ، يقول ما شاء ، ويمسك ما شاء . وقال عبد الله بن أحمد : عرضت كتاب غريب الحديث لأبي عبيد على أبي ، فاستحسنه وقال : جزاه الله خيراً . وقال مكرم بن أحمد القاضي : قال إبراهيم الحربيّ : وكان أبو عبيد كأنّه جبلٌ نفخ فيه الروح ، يحسن كلّ شيء إلاّ الحديث صناعة أحمد بن حنبل ويحيى . قال : وكان أبو عبيد يؤدب غلاماً ، ثم اتّصل بثابت بن نصر بطرسوس ، فولّى أبا عبيد قضاءها ثمان عشرة سنة ، فاشتغل عن كتابة الحديث . كتب في حداثته عن هشيم ، وغيره ، فلمّا صنّف احتاج أن يكتب عن يحيى بن صالح ، وهشام بن عمّار . واضعف كتبه كتاب الأموال ، يجيء إلى بابٍ فيه ثلاثون حديث أو خمسون أصلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيجيء بحديث ، حديثين ، يجمعهما من حديث الشّام ، ويتكلم في ألفاظها . وليس له كتاب مثل غريب المصنّف .
تاريخ الإسلام — صفحة 323 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري