الانصراف وصله بثلاثين ألف درهم ، فلم يقبلها وقال : أنا في جنبة رجلٍ لم يحوجني إلى صلة غيره . فلمّا عاد إلى ابن طاهر وصله بثلاثين ألف دينار ، فقال : أيها الأمير قد قبلتها ، ولكن قد أغنيتني بمعروفك وبرك ، وقد رأيت أن أشتري بها سلاحاً وخيلاً ، وأوجه به إلى الثغر ، ليكون الثّواب متوفراً على الأمير . ففعل .
وقال عليّ بن عبد العزيز : سمعت أبا عبيد يقول : المتبع للسّنة كالقابض على الجمر ، وهو اليوم )
عندي أفضل من ضرب السّيف في سبيل الله .
وقال عبّاس الدّوريّ : سمعت أبا عبيد يقول : عاشرت الناس ، وكلمت أهل العلم ، فما رأيت قوماً أوسخ وسخاً . ولا أضعف حجّة من الراقضة ، ولا أحمق منهم . ولقد ولّيت قضاء الثّغر فنفيت ثلاثة جهميين ورافضيّاً ، أو رافضيين ، وجهمياً .
وقال : إنّي لأتبين في عقل الرجل أن يدع الشمس ويمشي في الظّلّ .
وقال بعضهم : كان أبو عبيد أحمر الرأس واللّحية ، مهيباً ، وقوراً ، يخضب بالحنّاء .
وقال الزّبيديّ : عددت حروف الغريب فوجدته سبعة عشر ألف وتسعمائة وسبعين .
تاريخ الإسلام — صفحة 327
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٧