وعنك ، وخذ في أنساب النساء . فلما أخذوا فيها بقي ابن هشام .
وقال يونس بن عبد الأعلى : كان الشافعي إذا أخذ في أيام الناس يقول : هذه صناعته .
وقال أحمد بن محمد ابن بنت الشافعي : ثنا أبي قال : أقام الشافعي علي العربية وأيام الناس عشرين سنة وقال : ما أردت بهذا إلا الاستعانة على الفقه .
وقال أبو حاتم : ثنا يونس بن عبد الأعلى : قال : ما شاهدت أحداً لقي من السقم ما لقي الشافعي . . . فدخلت عليه فقال : اقرأ علي ما بعد العشرين والمائة من آل عمران ، فقرأت ولما قمت قال : لا تغفل عني فإني مكروب .
قال يونس : عنى بقراءتي ما بعد العشرين والمائة ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أو نحوه .
وقال ابن خزيمة ، وغيره : ثنا المزني قال : دخلت على الشافعي في مرضه الذي مات فيه ، )
فقلت : يا أبا عبد الله كيف أصبحت فرفع رأسه وقال : أصبحت من الدنيا راحلاً ، ولأخواني مفارقاً ، ولسوء عملي ملاقياً ، وعلى الله وارداً . ما أدري روحي تصير إلى الجنة فأهنئها ، أو إلى نار فأعزيها . ثم بكى وأنشأ يقول :
* ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي
* جعلت رجائي دون عفوك سلما
*
* تعاظمت ذنبي فلما قرنته
* بعفوك ربي كان عفوك أعظما
*
* فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل
* تجود وتعفو منة وتكرما
*
* فإن تنتقم مني فلست بآيس
* ولو دخلت نفسي بجرم جهنما
*
تاريخ الإسلام — صفحة 340
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٠