تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
* وكاتم علم الدين عمن يريده * يبوء بأوزار وآثم إذا كتم * وقال الحافظ ابن مندة : حدث عن الربيع قال : رأيت أشهب بن عبد العزيز ساجداً ، وهو يقول في سجوده : اللهم أمت الشافعي ولا تذهب علم مالك . فبلغ الشافعي ذلك ، فتبسم وأنشأ يقول : * تمنى رجال أن أموت وإن أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد * * فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى * تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد * * وقد علموا لو ينفع العلم عندهم * لئن مت ما الداعي علي بمخلد * وقال المبرد : دخل رجل على الشافعي فقال : إن أصحاب أبي حنيفة لفصحاء ، فأنشد الشافعي ) يقول : * فلولا الشعر بالعلماء يزري * لكنت اليوم أشعر من لبيد * * وأشجع في الوغى من كل ليث * وآل مهلب وأبي يزيد * * ولولا خشية الرحمن ربي * حسبت الناس كلهم عبيدي * قال الحاكم : أخبرني الزبير بن عبد الواحد الحافظ ، أنا أبو عمارة حمزة بن علي الجوهري ، ثنا الربيع بن سليمان قال : حججنا مع الشافعي ، فما ارتقى شرفاً ، ولا هبط وادياً ، إلا وهو يبكي وينشد : * يا راكباً قف بالمحصب من منى * واهتف بقاعد خيفها والناهض * * سحراً إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضاً كملتطم الفرات الفائض *