* وكاتم علم الدين عمن يريده
* يبوء بأوزار وآثم إذا كتم
* وقال الحافظ ابن مندة : حدث عن الربيع قال : رأيت أشهب بن عبد العزيز ساجداً ، وهو يقول في سجوده : اللهم أمت الشافعي ولا تذهب علم مالك .
فبلغ الشافعي ذلك ، فتبسم وأنشأ يقول :
* تمنى رجال أن أموت وإن أمت
* فتلك سبيل لست فيها بأوحد
*
* فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى
* تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد
*
* وقد علموا لو ينفع العلم عندهم
* لئن مت ما الداعي علي بمخلد
* وقال المبرد : دخل رجل على الشافعي فقال : إن أصحاب أبي حنيفة لفصحاء ، فأنشد الشافعي )
يقول :
* فلولا الشعر بالعلماء يزري
* لكنت اليوم أشعر من لبيد
*
* وأشجع في الوغى من كل ليث
* وآل مهلب وأبي يزيد
*
* ولولا خشية الرحمن ربي
* حسبت الناس كلهم عبيدي
* قال الحاكم : أخبرني الزبير بن عبد الواحد الحافظ ، أنا أبو عمارة حمزة بن علي الجوهري ، ثنا الربيع بن سليمان قال : حججنا مع الشافعي ، فما ارتقى شرفاً ، ولا هبط وادياً ، إلا وهو يبكي وينشد :
* يا راكباً قف بالمحصب من منى
* واهتف بقاعد خيفها والناهض
*
* سحراً إذا فاض الحجيج إلى منى
* فيضاً كملتطم الفرات الفائض
*
تاريخ الإسلام — صفحة 337
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٧