تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وقال أبو نعيم بن عدي : سمعت الربيع مراراً يقول : لو رأيت الشافعي وحسن بيانه وفصاحته لعجبت . ولو أنه ألف هذه الكتب على عربيته التي كان يتكلم بها معنا في المناظرة لم يقدر على قراءة كتبه لفصاحته وغرائب ألفاظه . غير أنه كان في تأليفه يوضح للعوام . ) وقال أبو الحسن علي بن مهدي الفقيه : ثنا محمد بن هارون ، ثنا هميم بن همام ، ثنا حرملة : سمعت الشافعي يقول : ما جهل الناس ، وما اختلفوا إلا لتركهم كلام العرب ، أو قال لسان العرب ، وميلهم إلى أرسطاطاليس . الأصم : أنا الربيع قال : قال الشافعي : المحدثات من الأمور ضربان . أحدهما : ما أحدث يخالف كتاباً أو سنة أو إجماعاً ، فهذه البدعة ضلالة والثاني : ما أحدث من الخير لا خلاف فيه . لو أحدث هذا فهذه محدثة غير مذمومة . وقد قال عمر رضي الله عنه في قيام رمضان : نعمت البدعة هذه . يعني أنها محدثة لم تكن . وإذ كانت فليس فيها رد لما مضى . رواه البيهقي ، عن الصيرفي عنه . وقال مصعب بن عبد الله : ما رأيت أحداً أعلم بأيام الناس من الشافعي . وروى أبو العباس بن سريج ، عن بعض النسابين قال : كان الشافعي من أعلم الناس بالأنساب . اجتمعوا معه ليلاً ، فذاكرهم بأنساب النساء إلى الصباح . وقال : أنساب الرجال يعرفها كل أحد . وقال الحسن بن رشيق : أنا أحمد بن علي المدائني قال : قال المزني : قدم علينا الشافعي ، فأتاه ابن هشام صاحب المغازي ، فذاكره أنساب الرجال ، فقال له الشافعي بعد أن تذاكرا : دع عنك أنساب الرجال فإنها لا تذهب عنا
تاريخ الإسلام — صفحة 339 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري