بعير ، ولما أعطاه محمد قال : لا تحتشم . قال : لو كنت عندي ممن أحتشمك ما قبلت برك . تفرد بها الحماني ، وهو مجهول .
لكن قول الشافعي : حملت عن محمد بن الحسن وقر بختي صحيح ، رواه ابن أبي حاتم قال : ثنا الربيع قال : سمعت الشافعي يقول : حملت عن محمد بن الحسن حمل بختي ، ليس عليه إلا سماعي .
وقال أبو حاتم : ثنا أحمد بن أبي سريج الرازي : سمعت الشافعي يقول : أنفقت على كتب محمد بن الحسن ستين ديناراً ، ثم تدبرتها ، فوضعت إلى جنب كل مسألة حديثاً .
قلت : وكان الشافعي مع فرط ذكائه يستعمل ما يزيده حفظاً وذكاء .
قال هارون بن سعيد الأيلي : قال لنا الشافعي أخذت الكتان سنة للحفظ ، فأعقبي رمي الدم سنة .
وقال يونس بن عبد الأعلى : لو جمعت أمة ما وسعهم عقل الشافعي . )
وعن يحيى بن أكثم قال : كنا عند محمد بن الحسن في المناظرة ، وكان الشافعي رجلاً قرشي العقل والفهم والذهن ، صافي العقل والفهم والدماغ ، سريع الإصابة . ولو كان أكثر سماعاً للحديث لا ستغنى أمة محمد صلى الله عليه وسلم به عن غيره من الفقهاء .
رواها أبو جعفر الترمذي : حدثني أبو الفضل الواشجردي : سمعت أبا عبد الله الصاغاني ، عن يحيى ، فذكرها .
تاريخ الإسلام — صفحة 313
مساهمون: الذهبي
ص٣١٣