أبا عبد الله أفت فقد آن لك أن تفتي .
قال أبو بكر الخطيب : هكذا ذكر في هذه الحكاية .
وليس ذلك بمستقيم ، لأن الحميدي كان يصغر إذ ذاك عن الشافعي وله تلك السن . والصواب : ثنا علي بن المحسن ، ثنا محمد بن إسحاق الصفار ، ثنا عبد الله بن محمد القزويني : سمعت الربيع بن سليمان : سمعت الحميدي يقول : قال مسلم بن خالد الزنجي للشافعي : أفت ، فقد آن لك أن تفتي . وهو ابن دون عشرين سنة . )
ورواها أبو نعيم الإستراباذي ، عن الربيع ، عن الحميدي قال : قال مسلم الزنجي .
وقال أبو نعيم الحافظ : ثنا علي ، أنا أبو النضر : سمعت محمد بن العباس : سمعت إبراهيم بن مراد قال : كان الشافعي طويلاً نبيلاً جسيماًً .
وقال الزعفراني : كان الشافعي يخضب بالحناء ، خفيف العارضين .
وقال المزني : ما رأيت أحسن وجهاً من الشافعي ، وكان ربما قبض على لحيته ، فلا تفضل عن قبضته .
قال الربيع المؤذن : سمعت الشافعي يقول : كنت ألزم الرمي حتى كان الطبيب يقول لي : أخاف أن يصيبك السل من كثرة وقوفك في الحر ، وكنت أصيب من العشرة تسعة .
وروى عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب مناقب الشافعي له بإسنادين ، أن الشافعي قال : كنت أكتب في الأكناف والعظام .
وقال الحميدي : سمعت الشافعي يقول : كنت يتيماً في حجر أمي ولم يكن لها ما تعطي المعلم ، وكان المعلم قد رضي مني أن أقوم على الصبيان إذا
تاريخ الإسلام — صفحة 310
مساهمون: الذهبي
ص٣١٠