غاب ، وأخفف عنه .
وقال الربيع : سمعت الشافعي يقول : قدمت على مالك وقد حفظت الموطأ ظاهراً .
فقلت : أريد سماعه . فقال : أطلب من يقرأ لك .
فقلت : لا عليك أن تسمع قراءتي ، فإن سهل عليك قرأت لنفسي .
فقال : اطلب من يقرأ لك ، وكررت عليه ، فلما سمع قراءتي قرأت لنفسي .
وقال جعفر ابن أخي أبي ثور : سمعت عمي يقول : كتب عبد الرحمن بن مهدي إلى الشافعي ، وهو شاب ، أن يضع له كتاباً فيه معاني القرآن ، ويجمع الأخبار فيه ، وحجة الإجماع ، وبيان الناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة ، فوضع له كتاب الرسالة .
قال عبد الرحمن بن مهدي : ما أصلي صلاة إلا وأنا أدعو للشافعي فيها . قلت : وكان عبد الرحمن من كبار العلماء . قال فيه أحمد بن حنبل : عبد الرحمن بن مهدي إمام .
وروى أبو العباس بن سريج ، عن أبي بكر بن الجنيد قال : حج بشر المريسي فرجع . فقال لأصحابه : رأيت شاباً من قريش بمكة ما أخاف على مذهبنا إلا منه ، يعني الشافعي .
تاريخ الإسلام — صفحة 311
مساهمون: الذهبي
ص٣١١