تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
قال : فرفع إلى العثماني فحبسه ، وعزم على قتله ، ونصبت خشبته خارج الحرم . وبلغ وكيعاً وهو محبوس . قال الحارث بن صديق : فدخلت عليه لما بلغني ، وقد سبق إليه الخبر . قال : وكان بينه وبين سفيان بن عيينة يومئذ تباعد فقال : ما أرانا إلا قد اضطررنا إلى هذا الرجل واحتجنا إليه ، يعني سفيان . فقلت : دع هذا عنك ، فإن لم يدرك قتلت . فأرسل إليه وفزع إليه . فدخل سفيان على العثماني فكلمه فيه . والعثماني يأبى عليه ، فقال له سفيان : إني لك ناصح . إن هذا رجل من أهل العلم ، وله عشيرة ، وولده بباب أمير المؤمنين ، فتشخص لمناظرتهم . قال : فعمل فيه كلام سفيان ، وأمر بإطلاقه . فرجعت إلى وكيع فأخبرته . وأخرج ، فركب حماراً ، وحملناه ومتاعه ، فسافر . فدخلت على العثماني من الغد وقلت : الحمد لله الذي لم تبل بهذا الرجل ، وسلمك الله . قال : يا حارث ما ندمت على شيء ندامتي على تخيلته . خطر ببالي هذه الليلة حديث جابر بن عبد الله قال : حولت أبي والشهداء بعد أربعين سنة فوجدناهم رطاباً يثبتون ، لم يتغير منهم شيء . قال الفسوي : فسمعت سعيد بن منصور يقول : كنا بالمدينة ، فكتب أهل مكة ، إلى أهل المدينة بالذي كان من وكيع ، وقالوا : إذا قدم عليكم فلا تتكلوا على الوالي ، وارجموه حتى تقتلوه . قال : ففرضوا علي ذلك ، وبلغنا الذي هم عليه . فبعثنا بريداً إلى وكيع