أن لا يأتي المدينة ، ويمضي عن طريق الربذة ، وكان قد جاور مفرق الطريقين . فلما أتاه البريد رد ومضى إلى الكوفة .
وقد ساق ابن عدي هذه الواقعة في ترجمة عبد المجيد بن أبي رواد ، ونقل أنه هو الذي أفتى بقتل وكيع .
وقال : أخبرنا محمد بن عيسى المروزي فيما كتب إلي ، ثنا أبو عيسى محمد ، نا العباس بن مصعب ، نا قتيبة ، نا وكيع ، نا ابن أبي خالد ، فساق الحديث . )
ثم قال قتيبة : حدث وكيع بهذا سنة حج الرشيد ، فقدموه إليه ، فدعا الرشيد سفيان بن عيينة وعبد المجيد . فأما عبد المجيد فإنه قال : يجب أن يقتل ، فإنه لم يرو هذا إلا من في قلبه غش للنبي صلى الله عليه وسلم .
وقال سفيان : لا قتل عليه ، رجل سمع حديثاً فرواه . المدينة شديدة الحر . توفي النبي صلى الله عليه وسلم فترك ليلتين لأن القوم كانوا في إصلاح أمر الأمة . واختلفت قريش والأنصار ، فمن ذلك تغير .
قال قتيبة : فكان وكيع إذا ذكر فعل عبد المجيد قال : ذاك جاهل سمع حديثاً لم يعرف وجهه ، فتكلم بما تكلم .
عن مليح ، عن وكيع قال : لما نزل بأبي الموت أخرج يديه وقال : يا بني ترى يديى ما ضربت بها شيئاً قط .
قال مليح : فحدثني داوود بن يحيى بن يمان قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم ، فقلت : يا رسول الله من الأبدال .
قال : الذين لا يضربون بأيديهم شيئاً ، وإن وكيعاً منهم
تاريخ الإسلام — صفحة 454
مساهمون: الذهبي
ص٤٥٤