وقال عباس : قلت لابن معين : إذا اختلف وكيع وأبو معاوية في حديث الأعمش ، قال : يوقف حتى يجيء من يتابع أحدهما .
ثم قال : كانت الرحلة إلى وكيع في زمانه .
قال ابن معين : لقيت عند مروان بن معاوية لوحاً فيه : فلان رافضي ، وفلان كذا ، ووكيع رافضي ، فقلت لمروان : وكيع خير منك . فبلغ وكيعاً ذلك ، فقال : يحيى صاحبنا . وكان بعد ذلك يعرف لي ويرحب .
قال أحمد بن سنان : كان وكيع يكونون في مجلسه كأنهم في صلاة . فإن أنكر من أحد شيئاً قام .
وكان عبد الله بن نمير يغضب ويصيح ، وإذا رأى من يبري قلماً تغير وجهه غضباً .
قال تميم بن محمد الطوسي : سمعت أحمد يقول : عليكم بمصنفات وكيع .
وروى عبد الله بن أحمد ، عن أبيه قال : أخطأ وكيع في خمسمائة حديث .
قال أبو هشام الرفاعي : سمعت وكيعاً يقول : منزعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أنه محدث ، ومن زعم أن القرآن محدث فقد كفر .
فيقول : احتج بعض المبتدعة بقول الله تعالى : مَا يَأْتِيهْم مِنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ محدث ، وبقوله تعالى : لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكّ أَمْراً ،
تاريخ الإسلام — صفحة 449
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٩