قال إبراهيم بن وكيع : كان أبي يصلي الليل ، فلا يبقى في دارنا أحد إلا صلى ، حتى جارية لنا سوداء .
ابن معين : سمعت وكيعاً يقول : أي يوم لنا من الموت .
وأخذ وكيعاً في قراءة كتاب الزهد ، فلما بلغ حديثاً منه قام فلم يحدث ، وكذا فعل من الغد . وهو حديث : كن في الدنيا كأنك غريب .
الدارقطني : نا القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن أم شيبان ، عن أبيه ، عن أبي عبد الرحمن بن سفيان ، عن وكيع ، عن أبيه قال : كان أبي يجلس لأصحاب الحديث من بكرة إلى ارتفاع النهار ، ثم ينصرف فيقبل ، ثم يصلي الظهر ، ويقصد طريق المشرعة التي يصعد منها أصحاب الزوايا ، فيريحون نواضحهم ، فيعلمهم من القرآن ما يؤدون به الفرض إلى حدود العصر ، ثم يرجع إلى مسجده ، فيصلي العصر ، ثم يجلس يتلو ويذكر الله إلى آخر النهار . ثم يدخل منزله فيفطر على نحو عشرة أرطال نبيذ ، فيشرب منها ، ثم يصلي ورده ، كلما صلى ركعتين شرب منها حتى ينفذها ثم ينام .
قال نعيم بن حماد : تعشينا عند وكيع ، فقال : أي شيء تريدون أجيئكم بنبيذ الشيوخ أو نبيذ )
الفتيان فقلت : تتكلم بهذا .
قال : هو عندي أحل من ماء الفرات .
قلت : ماء الفرات لم يختلف فيه ، وقد اختلف في هذا .
وقال الفسوي : قد سئل أحمد إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن فقال : عبد الرحمن يوافق أكثر خاصة في سفيان . وعبد الرحمن كان يسلم عليه السلف ويجتنب المسكر ، ولا يرى أن يزرع في أرض الفرات .
تاريخ الإسلام — صفحة 448
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٨