خيول من خيول الأمين من الأعراب وغيرهم إلى الحسين ، فاقتتلوا اقتالاً شديداً ، ثم استظهر عليهم الحسين وتفرقوا . فخلع الحسين محمداً لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب ، وبايع المأمون من الغد ، ثم غدا إلى محمد .
4 ( حبس الأمين وأمه في قصر المنصور ) )
فوثب العباس بن موسى بن عيسى الهاشمي فدخل قصر الخلد وأخرج منه محمداً إلى قصر المنصور ، فحبسه هناك إلى الظهر . وأخرج أمه ، أم جعفر ، بعد أن أبت ، وقنعها بالسوط وسبها ، )
وأدخلت إلى قصر المنصور .
4 ( خطبة محمد بن أبي خالد ) )
لاعتزال الحسين بن علي فلما أصبح الناس من الغد طلبوا من الحسين بن علي بن عيسى بن ماهان الأرزاق ، وقد ماج الناس بعضهم في بعض . وقام محمد بن أبي خالد كبير الأبناء بباب الشام فقال : أيها الناس ، والله ما أدري بأي سبب تأمر الحسين علينا والله ما هو بأكبرنا سناً ، ولا أكرمنا حسباً ، ولا أعظمنا منزلة وغناء . وإن فينا من لا يرضى بالدنية ، ولا ينقاد بالمخالفة ، وإني أولكم نقض عهده ، وأنكر فعله ، فمن كان رأيه رأيي فليعتزل معي .
وقام أسد الحربي فقال نحو مقالته .
4 ( خطبة الشيخ الكوفي ) )
وإخراج الأمين من حبسه وأقبل شيخ كبير من أبناء الكوفة فصاح : اسكتوا أيها الناس فسكتوا له ، فقال : هل تعتدون على محمد بقطع أرزاقكم قالوا : لا قال : فهل قصر بأحد من أعيانكم قالوا : ما علمنا قال : فهل عزل أحداً من قوادكم ؟
تاريخ الإسلام — صفحة 39
مساهمون: الذهبي
ص٣٩