تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الناس وتأهبوا ، وأعان كل منهم صاحبه ، وتضاربوا بالأيدي . فاجتمعت بعض الأبناء إلى محمد بن أبي خالد الحربي وقالوا : أنت شيخنا ، وقد ركب الزواقيل منا ما سمعت ، فاجمع أمرنا وإلا استذلونا ، فقال : ما كنت لأدخل في شغب ، ولا أشاهدكم على مثل هذه الحال . فاستعد الأبناء وأتوا الزواقيل وهم غارون ، فوضعوا فيهم السيف ، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة . فتنادى الزواقيل ولبسوا لأمة الحرب . ونشبت الحرب بينهم ، فوجه عبد الملك رسولاً يأمرهم بالكف . فرموه بالحجارة . وكان عبد الملك مريضاً مدنفاً ، وقال : واذلاه تستضام العرب في دورها وبلادها وتقتل . فغضب من كان أمسك عن الشر من الأبناء ، وتفاقم الأمر . وقام بأمر الأبناء الحسين بن علي بن عيسى بن ماهان ، وأصبح الزواقيل وقد جيشوا بالرقة ، واجتمع الأبناء والخراسانية بالرافقة . وقام رجل من أهل حمص فقال : يا أهل حمص ، الهرب أهون من العطب ، والموت أهون من الذل ، النفير النفير قبل أن ينقطع الشمل ويعسر المهرب ، ثم قام نمر بن كلب فقال نحو ذلك ، فسار معه عامة أهل الشام ورحلوا . ) وأقبل نصر بن شبت في الزواقيل ، وهو يقول : * فرسان قيس اصبري للموت * لا ترهبنّي عن لقاء الفوت * دعي التّمنّي بعسى وليت . ثم حمل هو وأصحابه ، فقاتل قتالاً شديداً ، وكثر القتل والبلاء في
تاريخ الإسلام — صفحة 37 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري