الزواقيل وحملت الأبناء فانهزمت الزواقيل .
4 ( وفاة عبد الملك وعودة الرجالة ) )
ثم توفي عبد الملك في هذه الأيام . فنادى الحسين بن علي بن عيسى في الجند ، وصير الرجالة في السفن ، والفرسان على الظهر ، ووصلهم حتى أخرجهم من بلاد الجزيرة في رجب ، ودخل بغداد .
فلما كان في جوف الليل طلبه الأمين ، فقال للرسول : ما أنا مغن ولا مسامر ولا مضحك ، ولا وليت له عملاً ، فلأي شيء يريدني انصرف فمن الغد آتيه .
4 ( خطبة الحسين بن علي في الأبناء ) )
قال : فأصبح الحسين فوافى باب الجسر ، واجتمع إليه الناس ، فأمر بإغلاق الباب الذي يخرج منه إلى عبيد الله بن علي وباب سوق يحيى ، وقال : يا معشر الأبناء ، إن خلافة الله لا تجاور بالبطر ، ونعمة لا تستصحب بالتجبر ، وإن محمداً يريد أن يزيغ أديانكم ، وينكث بيعتكم ، ويفرق أمركم . وتالله إن طالت يده ، وراجعه من أمره قوة ، ليرجعن وبال ذلك عليكم ، ولتعرفن ضرره .
فاقطعوا أثره قبل أن يقطع آثاركم ، وضعوا عزه قبل أن يضع عزكم .
4 ( بيعة الحسين المأمون وخلعه الأمين ) )
ثم أمر الناس بعبور الجسر ، فعبروا حتى صاروا إلى سكة باب خراسان ، واجتمعت الحربية وأهل الأرباض مما يلي باب الشام ، فتسرعت
تاريخ الإسلام — صفحة 38
مساهمون: الذهبي
ص٣٨