4 ( حبس الأمين لأسد بن يزيد ) )
ثم ركب معي إليه فدخلت ، فما دار بيني وبينه إلا كلمتان حتى غضب وأمر بحبسي .
4 ( اختيار أحمد بن مزيد لقتال طاهر بن الحسين ) )
وذكر زياد بن علي قال : ثم قال الأمين : هل في أهل بيت هذا من يقوم مقامه فأنا أكره أن أستفسدهم مع سابقتهم وطاعتهم .
قالوا : نعم ، فيهم أحمد بن زيد عمه وأثنوا عليه ، فاستقدمه على البريد . )
قال أحمد : فبدأت بالفضل بن الربيع ، فإذا عنده عبد الله بن حميد بن قحطبة ، وهو يريده على الشخوص إلى طاهر بن الحسين وعبد الله يشتط في طلب المال والإكثار من الرجال . فلما رآني رحب بي وصيرني معه إلى صدر المجلس ، فكلمني ثم قام معي حتى دخلنا على الأمين ، فلم يزل يأمرني بالدنو حتى كدت ألاصقه ، فقال : إنه قد كثر علي تخليط ابن أخيك وتنكره ، وطال خلافة . وقد وصفت لي بخير ، وأحببت أن أرفع قدرك وأعلي منزلتك . وأن أوليك جهاد هذه الفئة الباغية .
فقلت : سأبذل في طاعتكم مهجتي .
4 ( وصية الأمين لأحمد بن مزيد ) )
قال : وانتخبت الرجال ، فبلغ عدة من صححت اسمه ألف رجل ، ثم سرت بهم إلى حلوان .
ودخلت عليه قبل ذلك وقلت : أوصني . قال : إياك والبغي ، فإنه عقال النصر . ولا تقدم رجلاً إلا بالاستخارة ، ولا تشهر سيفاً إلا بعد إعذار ، ومهما قدرت عليه باللين فلا تتعده بالحرب ، في كلام طويل .
تاريخ الإسلام — صفحة 34
مساهمون: الذهبي
ص٣٤