تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
يتعشى إلا مع الناس ، وكان لا يأكل إلا لحم ، إلا أن يمرض . وسمعته يقول : قال الرشيد لما قدمت عليه : ما صلاح بلدكم قلت : بإجراء النيل ، وبصلاح أميرها ، ومن رأس العين يأتي الكدر ، فإن صفت العين صفت السواقي . قال : صدقت يا أبا الحارث . وعن ابن وزير قال : قد ولي الليث الجزيرة ، وكان أمراء مصر لا يقطعون أمراً إلا بمشورته ، فقال ) أبو المسعد وبعث بها إلى المنصور . * لعبد الله عبد الله عندي * نصائح حكتها في السر وحدي * * أمير المؤمنين تلاف مصراً * فإن أميرها ليث بن سعد * وقال بكر بن مضر : قدم علينا كتاب مروان بن محمد إلى حوثرة ، والي مصر : إني بعثت غليكم أعرابياً بدوياً فصيحاً ، من حاله ومن حاله ، فاجمعوا له رجلاً يسدده في القضاء ، ويصوبه في المنطق . فأجمع رأي الناس على الليث بن سعد ، وفيهم معلماه يزيد بن أبي حبيب ، وعمرو بن الحارث . قال أحمد بن صالح : أعضلت الرشيد مسألة فجمع لها فقهاء الأرض حتى أشخص الليث فأخرجه منها . سعيد بن أبي مريم : نا الليث قال : قدمت مكة ، فجئت أبا الزبير ، فدفع إلي كتابين فانقلبت بهما ، ثم قلت : لو عاودته فسألته أسمع هذا كله من جابر بن عبد الله فأتيته فقال : منه ما سمعته ، ومنه ما حدثت عنه . فقلت : علم لي على ما سمعت . فعلم لي على هذا الذي عندي . قلت : قد روى الليث ، عن نافع نسخةً ، ثم روى عن رجل عنه .
تاريخ الإسلام — صفحة 312 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري