إن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الكوثر فقال : نهر أعطانيه ربي أشد بياضاً من اللبن ، وأحلى من العسل ، وفيه طير كأعناق الجزري فقال عمر : يا رسول الله إن تلك الطير ناعمة قال : ي آكلها أنعم منها يا عمري .
ورواه يحيى بن بكير عنه . وعبد الله هو أخو الزهري .
قال عبد الله بن الحكم : كنا في مجلس الليث ، ومعنا مسلمة بن علي فذكر العدس ، فقال : بارك فيه سبعون نبياً .
قال : فقضى الليث بن سعد صلاته وقال : ولا نبي واحد ، إنه بارد مؤذ .
قال يحيى بن بكير : سمعت الليث يقولك أعرف رجلاً لم يأت محرماً قط . فعلمنا أنه أراد نفسه لأن أحداً لا يعلم هذا من أحد .
وقال ابن بكير : حدثني الدراوردي قال : لقد رأيت الليث بن سعد ، وإن ربيعة ، ويحيى بن سعيد ليتزحزحوا له زحزحةً .
وقال سعيد الآدم : قال العلاء بن كثير : الليث بن سيدنا وإمامنا وعالمنا .
قال محمد بن سعد : كان الليث قد استقل بالفتوى في زمانه .
قلت : ومناقب الليث كثيرة ، وعلمه واسع ، وقد وقع لي من عواليه ، لكن اليوم ليس على وجه الأرض في عام ستة وعشرين وسبعمائة من بينه وبين الليث ستة أنفس ، وهذا علو لا نظير له أصلاً .
ولقد كتبت نسخة أبي الجهم من بضع وثلاثين سنة فرحاً بعلوها في ذلك الوقت ، وسمعتها من ستين شيخاً ، وهي الآن مروية بالسماع .
ولو رحل اليوم الطالب من مسيرة ألف فرسخ لإدراكها وغرم مائة دينار ،
تاريخ الإسلام — صفحة 314
مساهمون: الذهبي
ص٣١٤