فقال : ما بك من ضعف معي ، ولكن ضعفت نيتك ، أتريد قوة أقوى مني فأما إذا أبيت فدلني على رجل أقلده مصر . )
قلت : عثمان بن الحكم الجذامي ، رجل له صلاح وله عشيرة .
قال : فبلغ ذلك ، فعاهد الله أن لا يكلم الليث بعدها .
قال صالح لعمرو : لا أدع الليث حتى يتولى لي .
فقال عمرو : لا يفعل .
فقال : لأضربن عنقه .
فجاءه عمرو فحذره ، فولاه العطاء ، وولي الجزيرة أيام أبي جعفر ، وولي الديوان أيام المهدي .
قتيبة قال : قفلنا مع الليث من الإسكندرية ومعه ثلاث سفن . سفينة فيها مطبخه ، وسفينة فيها عياله ، وسفينة فيها أضيافه ، وصلى بنا فجهر بسم الله الرحمن الرحيم ، وسلم واحدةً تلقاء وجهه ، وكان ابنه شعيب إمامه ، فحم ليلةً فصلى بنا الليث .
علي بن محمد المصري قال أبو علاثة المفرض : نا إسماعيل بن عمرو الغافقي : سمعت اشهب يقول : كان الليث له كل يوم أربعة مجالس ، أحدها لنائبة السلطان وحوائجه ، وكان الليث تغشاه الدولة ، فإذا أنكر من القاضي أمراً ، أو من السلطان ، كتب إلى أمير المؤمنين . ومجلس لأصحاب الحديث ، ومجلس للمسائل يغشاه الناس فيسألونه ، ومجلس لحوائج الناس لا يسأله أحد فيرده ، كبرت حاجته أو صغرت . وكان يطعم الناس في الشتاء الهرايس بعسل
تاريخ الإسلام — صفحة 309
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٩