تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
فقال : ما بك من ضعف معي ، ولكن ضعفت نيتك ، أتريد قوة أقوى مني فأما إذا أبيت فدلني على رجل أقلده مصر . ) قلت : عثمان بن الحكم الجذامي ، رجل له صلاح وله عشيرة . قال : فبلغ ذلك ، فعاهد الله أن لا يكلم الليث بعدها . قال صالح لعمرو : لا أدع الليث حتى يتولى لي . فقال عمرو : لا يفعل . فقال : لأضربن عنقه . فجاءه عمرو فحذره ، فولاه العطاء ، وولي الجزيرة أيام أبي جعفر ، وولي الديوان أيام المهدي . قتيبة قال : قفلنا مع الليث من الإسكندرية ومعه ثلاث سفن . سفينة فيها مطبخه ، وسفينة فيها عياله ، وسفينة فيها أضيافه ، وصلى بنا فجهر بسم الله الرحمن الرحيم ، وسلم واحدةً تلقاء وجهه ، وكان ابنه شعيب إمامه ، فحم ليلةً فصلى بنا الليث . علي بن محمد المصري قال أبو علاثة المفرض : نا إسماعيل بن عمرو الغافقي : سمعت اشهب يقول : كان الليث له كل يوم أربعة مجالس ، أحدها لنائبة السلطان وحوائجه ، وكان الليث تغشاه الدولة ، فإذا أنكر من القاضي أمراً ، أو من السلطان ، كتب إلى أمير المؤمنين . ومجلس لأصحاب الحديث ، ومجلس للمسائل يغشاه الناس فيسألونه ، ومجلس لحوائج الناس لا يسأله أحد فيرده ، كبرت حاجته أو صغرت . وكان يطعم الناس في الشتاء الهرايس بعسل